الشهيد الثاني
6
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
بسم الله الرحمن الرحيم تقدير وشكر لم يزل الإنسان ممتعا في حياته بالجوانب المعنوية أكثر من الجوانب المادية . هكذا عرفنا الحياة وعرفوها لنا شيوخنا الكرام ، رحم الله الماضين منهم وحفظ الباقين . ولقد كنت منذ أحضر دروس سيدي الأستاذ آية الله السيد البجنوردي دام ظله ، استشعر بوجد وشغف في نفسي تجذبني إليه جذبا ، فمن أدب رقيق إلى خلق كريم ، ومن غزارة في العلم إلى أسلوب رائع في البيان ، فضلا عن جوانبه الأخر العظيمة . والآن - وقد انهمكت في طبات مشاغل ومتاعب - وإذا بكتابه الشريف أتاني مقرظا ومثبتا عزمي سيرا إلى الأمام ، وقد جعلني أنجذب إلى سيدي الأستاذ بعد فترة انجذابا ذكرني تلك الأيام الجميلة التي قد مضت وذهبت وأخذت معها كل غال ورخيص . لكن ألطاف سيدي الأستاذ لم تزل باقية شاملة . وبذلك أبدي شعوري الخاضع أمام سماحته متمنيا دعائه الكريم عند مظانه . كما أسترخصه في نشر كتابه الكريم تشرفا به . ولا يمكنني القول بأني قمت بواجبي تجاه فضله القديم ، إن ذلك غير مستطاع ، لكنه تعالى من وراء القصد . السيد محمد كلانتر